التخطي إلى المحتوى

فضل الصلاة إن الصلاة لهي من أسمى وأعظم العبادات مكانة نحو الله، وهي أول شيء يحاسب عليه المرء الآخرة من ربه، فهي عماد الدين ومن أكثر أهمية أركانه وتعتبر من الفرائض التي تم فرضها من قبل الله في السماء، وفيها يبلغ الإنسان بربه متعبدا ومناجيا وداعيا له، لهذا أمرنا الله في العديد من آياته في القرآن بتأدية الصلاة والمحافظة عليها وتأديتها في أوقاتها، كما وعد الله المحافظين عليها بالصلاح والفوز بجنته، ومن تلك الآيات قول الله سبحانه وتعالى: “فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا” وقد ذكر النبي صل الله عليه وسلم فضل الصلاة وفضل المحافظة عليها وتأديتها في عديد من الأحاديث منها قوله: “أرأيتم لو أن مجرى مائيًا بباب أحدكم يغتسل فيه يومياً خمس مرات، هل يوجد من درنه شيء؟ فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنَّ الخطايا” وغيرها من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين

فضل الصلاة.

 حب الصلاة والشوق إليها كلنا نعلم بأن الصلاة فرض عين واجبة على كل مسلم ولا يبقى عذر عن القيام بها، ولكننا نبحث عن تأديتها بحب وشوق إليها، فأول ما يلزم فعله بهدف حب الصلاة والشوق لها هو المجاهدة أي جهاد النفس والشهوات فلا شك في أنه حينما تجاهد نفسك يرزقك الله حلاوة الإيمان وحب عبادته فقد وعدنا المولى عز وجل بهذا، كما يلزم على كل منا أن يراجع ذاته وأن يبحث عن ما يرقق قلبه، فلا شك أيضاً انه حينما يرق قلبك فهذا بدورة يقوم برفع من إيمان المرء ويجعله يتذوق حلاوة الطاعة وعلى ذلك الشوق لها، ومن أكثر أهمية تلك الطاعات هي الصلاة فابحث عن ما يلين قلبك لتشتاق إلى صلاتك، ومن البديهي والمعتاد لدينا أننا حينما نشتاق بقوة لشيء فهذا نابع من الحب القوي له، وذلك الحب يجيء من علم نطاق مقدار ذلك الشيء ومكانته وتأثيره على الفرد في حياته وبعد مماته كما أن اللذة التي يشعر بها في ذلك الشيء هي ما تجعله مشتاقا له عقب هذا، لهذا وجب على كل مسلم أن يعلم مقدار الصلاة ومكانتها ويبحث عن اللذة والخشوع فيها وهو ما سنتعلمه في ذلك النص، حينما تتلذذ بالصلاة وتعرف ثمنها ستشتاق لأدائها وتنتظرها من الوقت للآخر لتشعر بهذه اللذة مرة ثانية.

حب الصلاة والخشوع فيها

 في الطليعة لابد أن نتعلم معنى الخشوع، فالخشوع يعلم على أنه الراحة والتذلل لله سبحانه وتعالى، وهناك من الخشوع أمرين إما خشوع مصطنع في الصلاة وذلك خداع للناس وليس لله عز وجل وذلك من الموضوعات المزموم فعلها في الصلاة وهناك من الخشوع الصادق ويأتي معه استحضار لعظمة الله عز وجل وأنه لا يبقى ملاذ سوى إليه وذلك هو الخشوع الذي نبحث عنه وعن الوصول إليه، ولكي تخشع في صلاتك لابد أن يكون قلبك حاضرا متضرعا لله مبتعدا عن ما يأخذه بعيدا عن صلاته ويجعله يفكر في أمور أخرى خلال الصلاة، وهناك عديدة أمور تساعدك على الخشوع في صلاتك، ونبدأ بالأمور التي تأتي قبل الصلاة وهي القيام بتأدية السنن حيث أن تقديم السنن على الفرائض يعاون الفرد على أن يخشع في العبادة ويحبها زيادة عن أن يكون مطلع صلاة الفرد هي الفرض، كما يلزم تعلم كيف كان يصلي النبي لتعلم منه الأشياء التي تعاون على الخشوع ومنها أنه كان إذا دخل إلي الصلاة وضع مكان بصره صوب موضع سجوده ولا يغيره طوال الصلاة حتي يبتعد عن الملهيات البصرية من حوله وهي من أكثر الأشياء التي تشتت تركيز المصلي في الصلاة وتبعده عن الخشوع فيها.

أشياء تساعدك على الخشوع في الصلاه

 ومن الأشياء التي تساعدك على الخشوع هو القراءة بخصوص خشوع الصحابة في صلاتهم وهي من الأشياء التي تمنح للمسلم الحماس ليصبح مثلهم خاشع في صلاته، كما يلزم عليك تعلم فقه الصلاة في ديننا والاستعداد لها وتعظيم قدرها كل ذلك قبل البدء في صلاتك، بعدما فعلت كل ذلك قبل الصلاة يلزم حينما تبدأ في صلاة وتقول تكبيرة الإحرام أن تدرك شيئا مهما انك بهذه التكبيرة قد تركت الدنيا وأشغالها ولبيت نداء الصلاة وسعيت لعبادته والتضرع له وبدأت في الصلاة من اجل عبادته، ووفقا لذلك التأمل في دعاء استفتاح الصلاة جيدا وحينما تأتي إلى طليعة قراءة الفاتحة يلزم أن تهيء نفسك جيدا للتبر والتأمل في خطاب الله عز وجل وآياته،

وبعد هذا يجيء التذلل لله والضوع في الركوع وحينما تسجد تستحضر نطاق قربك من الله فأقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد، ذلك كله خلال الصلاة ولكن هناك أشياء تتعلق بما هو حولك فالمكان الذي تصلي فيه والملبس الذي تصلي به من الأشياء التي تعينك على الخشوع في صلاتك، كما يلزم عليك الذهاب بعيدا عن الذنوب قدر الإمكان حتى لا تتلف قلبك وتجعله طول الوقت عامرا بتقوى الله متضرعا لله وتكثر من الدعاء في الصلاة وقيام الليل ايضاً ذلك بدوره يسعى تنظيف قلبك، ليست تلك كل الأشياء التي تعينك على الخشوع في صلاتك ولكن تلك تعينك على الخشوع وعلى ذلك إن وجدت شيئا آخر يعينك على هذا تفعله ولكنه على الارجح يتناسب معك ولا يتناسب مع غيرك، فكن مسلما باحثا عن حب الصلاة خاشعا فيها تنال من رحمة الله وفضله في الدنيا ويوم القيامة أكثر بكثير من ما تتوقع.

حب الصلاة للأطفال

 حب الصلاة للأطفال إن أفضل أعوام التعلم والتعلق يكون في الصغر وأنت طفل فما تتعلمه وتتربى عليه يثبت معك طوال حياتك ويصعب تغييره عقب هذا، فإن ربيت ابنك على حب الصلاة والشوق لها فلا شك أن تلك الصلة ستبقى معه حينما يكبر، ولاشك في أن الأساس الأول لكل ذلك هو التربية الإيمانية فلا شك بأن الابن كيف له أن يحمي ويحفظ صلاته ويحبها وهو لا يعرف عقيدته وقلبه خالي من التعاليم الإيمانية وهو في فترة الطفولة، فلابد أن نبدأ مع أطفالنا بتعليمهم ديننا وعقيدتنا وبطبيعة الوضع بطرق طفيفة بشكل كبير تتناسب مع فئاتهم العمرية وتقريب معاني العقيدة لهم بصور مبسطة، وفي وسط كل ذلك لابد أن يجد الطفل القدوة الصالحة في من يعلمه حب الصلاة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *